الاثنين، 30 أبريل، 2012

نهائيات الفرق الطلابية ...

نبراس الشباني ...
اختتمنا بحمده تعالى في يوم الأحد المصادف 22/4/2012 الساعة الثامنة والنصف اولمبياد الفرق الطلابية حيث تم إجراء المسابقة النهائية بين الفرق المتأهلة للنهائيات وقد كانت الفرق (التفوق – الإخوة الأصدقاء – التحدي ) متحمسين جدا وبذلك اكسبن للنهائيات طعمها الحقيقي وقد تضمنت هذه النهائيات مجموعة من المسابقات بين الطالبات بعد تقسيمهن على شكل فرق وبعد تسجيل النقاط للفرق المشاركة تم تحديد الفريق الفائز الأول (الإخوة الأصدقاء ) وحل في المرتبة الثانية فريقا ( التفوق والتحدي ) بعد تعادلهما وتم تكريم الفرق الفائزة وكذلك تم تكريم أفضل طالبة على المرحلة وتم ذلك بعد مراعاة لجميع الصفات الواجب تواجدها بالطالب الأفضل ، قد تتولد لديك في بادئ الأمر فكرة إنها قد تكون مسابقة رياضية ولكن لغرض إمتاع الطالبات وجذب انتباههن لمادة الدرس ولأن مادة الحاسوب جديدة على الطالبات وأغلبهن ليس لديهن خبرة أو ممارسة في مجال الحاسبات هذا الأمر جعلني أفكر ملياً كيف سأقوم بتسهيل المادة على الطالبات وزيادة درجة استيعابهن لذلك فكرت بتقسيم الطالبات إلى مجموعة من الفرق وإقامة مسابقات بين هذه الفرق مستخدمة للمساعدة صندوق الأسئلة وصندوق المفاجآت ومن خلال ملاحظتي وجدت أن الطالبات يتفاعلن مع الأفكار الجديدة التي تثير حماسهن وتجعلهن يتنافسن فيما بينهن وبذلك ستكون النتيجة مرضية للطرفين فبالنسبة لي اكسب من كل هذا تحسين مستوى طالباتي وكان ذلك ملحوظا من درجاتهن وأحسست إنني أصبحت اقرب إليهن وذلك كان له تأثيرا ايجابيا على الكثير من سلوكهن وبالنسبة إليهن فالمستوى الدراسي والمعرفة مع المتعة هي أفضل ما قد يكتسبنه من حياتهن المدرسية ، فمراعاة الطالب وابتكار الأمور التي تجذب انتباه الطالب إلى الدرس هي أفضل خطة على المدرس التربوي إتباعها للتحسين من المستوى التعليمي في بلدنا وهناك مصادر كثيرة نوحي لنا بالطرق الواجب استخدامها للتحسين من الواقع التعليمي وأنا أدين بكل هذه المعلومات والرغبة في تطبيقها الى الخالق سبحانه وتعالى أولاً وإلى دعم أختي التي أرشدتني وأعطتني الكتب الخاصة بتحسين الطرق التعليمية لأقراها واستوحي منها ما علي فعله فالقراءة هي مصدر التثقيف الذي لا ينضب فيمدنا بكل معرفة نحتاجها خلال مسيرتنا الحياتية .

الأحد، 29 أبريل، 2012

من أجل من قُتلت طيبة ...

نبراس الشباني ...

رثاء من قبل إحدى صديقات الشهيدة طيبة مثنى ...
تأتي مهرولة كل صباح بخفة دمها لتروي لنا أحلى القصص وتضحك ، ما أجملها صديقتي ...
وهي ترتدي ذلك الزي الأنيق وتحمل حقيبتها المثقلة بكتب لدروس اليوم ، فتاة مجتهدة تجلس في صفي مقعدها قريب من مقعدي ... صديقتي
معاً نحكي أحلامنا وأمنيات كم تمنينا أن نحققها عندما ننجح ونكبر سوياً أنا وصديقتي
وكم كتبنا ذكرياتنا في دفاتر مزينة بأجمل الملصقات وكم لعبنا معا وأنشدنا الأناشيد وجرينا في ساحة مدرستنا فرحين .. لكن أين طيبة الآن ؟ أين صديقتي ؟ اليوم بحثت عنها الم تأتي إلى المدرسة ؟ ولم تجلس في مقعدها ولم تجري ولم اسمع ضحكتها
أين طيبة ؟ ماذا حدث ؟
وصرت ابحث عنها ولم أجد سوى الدموع في عيون مدرساتنا وصديقاتنا واسمع صرخة أم من بعيد بقلبها المفجع بطفلتها الوحيدة وهي تنظر في أعيننا باحثة عن ابنتها طيبة ، فتارة تكلم نفسها وتنظر إلى السماء التي حملت طيف طيبة وتارة أخرى تنظر إلى صفها وتجري كالمجنونة إلى مقعدها فتحتضنه بذراعيها وتشم مكانها وقد أبكت الحجر بأنينها .
وصرخت أين طيبة ؟ ولم أجد جواب ، لم اصدق إني سوف لن أراها ولن أرى وجهها البريء ولن اسمع بهجة صوتها ليس سوى دموع في كل مكان وسالت ما ذنبها فتاة بعمر 12 من قتلها ؟
وحملنا باقات الزهور والياس لنزين بها مكانها لكن وهل يحتويها مكان وهي في قلوبنا جميعا فلا تبكِ يا أم طيبة فلكِ ألف طيبة ولطيبة ألف قلب لن ينساها فقد ذهبت إلى بارئها كطير ملائكي ليرعاها ويحنو عليها فقري عيناً يا صديقتي ...
صديقتكِ : مريم كاظم ...

إنها كلمات لطفلة لم تتجاوز الثالثة عشر من العمر رافقت طيبة اثناء مسيرتها الحياتية القصيرة وعاصرت إزهارها ، يلعبان معاً ويضحكان معاً فما هو السبب ليحرم الطيور من حق الحياة وهم في عمر الزهور فقد اصبح هذا الامر جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية وقد اعتادت عليه مسامعنا فكل يوم انفجار وكل يوم تقتل الشباب والاطفال والحياة السعيدة أصبحت صعبة المنال فليست طيبة سوى مثال لكل ما يعانيه عراق الابطال من ظلم وجور وظلال ، فلنحاول معاً متكاتفين لنحول دون تدمير الحياة وجعل هذا العراق .. عراق ... 

السبت، 21 أبريل، 2012

آهات عراقية ... كم دنيانا صغيرة وكم نحن فيها تائهون ...

نبراس الشباني ...


إنها ليلة صعبة جدا لم أتوقع إنها ستمر عليَّ بسلام حين تلقيت اتصالا من إحدى زميلاتي في العمل لتخبرني أن طيبة توفيت اعتقدت حينها أني لم اسمع جيدا لذلك قلت لها ماذا فأعادت عليَّ العبارة مرة أخرى فسألتها وأنا مندهشة كيف حصل ذلك فأجابتني إنها خرجت مع أهلها لتناول المثلجات وانفجرت على قربة منهم عبوة ناسفة ثلاثة من شظاياها قتلت الفتاة واستمرت بالحديث ولكني لم اعد اسمع شيء سوا صوت في داخلي كان يتعالى (( كم دنيانا صغيرة وكم نحن فيها تائهون )) بالكاد استطعت النوم والكوابيس تتوالى عليَّ حتى حان الصباح لم أكن على طبيعتي في ذلك اليوم فالأفكار كانت مزدحمة في راسي ، كانت أصعب لحظات حياتي هي حين توجهت أنا وزميلاتي إلى بيت أم طيبة التي هي الأخرى زميلتي في العمل وعند رؤيتي لها لم استطع إيقاف نفسي عن البكاء فقد كانت حالها صعبة جدا إنها كالتائهة التي لا تدري ماذا تفعل فتلقتنا وهي تصيح ها قد جاءت مدرسات طيبة وهمت علينا كي نجلس قبالتها لنواسيها على مصابها وهي تسال هل رأيتموها في المدرسة ؟ هل جاءت إلى الدوام خلسة وعويلنا يزداد ويزداد فقد كانت طيبة ذات الاثنا عشر ربيعا طفلة نشطة وضحكاتها وصوتها يملأ كل مكان وقد ورثت ذلك عن والدتها التي باتت لا تحس بشيء ولا تفكر إلا كيف تلتحق بابنتها متأملة أن يتسنى لها رؤية ابنتها مرة أخرى ، الأدهى من ذلك حين قدمنا إلى المدرسة في اليوم التالي بعد أن علمت الطالبات ما حصل لقد كانت المدرسة كئيبة جدا طالباتها متشحات بالسواد يتساءلن كيف قطفت زهرة من بينهن دون توديعها ، دون أن يهنئنها بنتيجتها لأنها كانت ستعفى إعفاءا عاما ، قامت زميلاتها بتزين كرسيها ولم تجرأ أي منهن بالجلوس على كرسيها ، لم نقم بإجراء امتحان في ذلك اليوم ولم نستطع إعطاء دروسنا بالشكل المطلوب وأقمنا لها وقفة حداد أثناء رفع العلم في يوم الخميس فمهما حاولنا النسيان كل شيء يعود ليذكرنا بزهرة الربيع تلك المتعلقة بالحياة حتى عند وفاتها حيث أخبرتنا أمها أنهم كلما حاولوا إغلاق عينيها تعود لتفتح من جديد ، إنها أيام عصيبة فعلاً نبهتنا جميعاً أن الموت يطرق كل الأبواب وفي أي وقت يشاء لذلك لا يجب أن ننسى هذا الأمر تحت مرغبات الحياة التي تزيد تعلقنا بها يوماً بعد يوم وكأنها حورية جميلة محملة بكنوز البحر التي ليس لها نهاية لكن تحت كل هذا علينا أن نعلم أن الدنيا نعيم زائل ومهما قلنا أو فعلنا فهو لا يعني شيء أمام ذلك المكان المظلم الضيق الذي لا ينفك يزداد ضيقا ليذكرنا كم كانت الحياة واسعة بنظرنا بالرغم من صغرها وكم نحن تائهون في هواها لا نستطيع تميز الصواب من الخطأ والضحية هم الزهور المشرقة التي تملأ حياتنا بعطر الربيع ...

أيهم والحكيم المسن ... إن الحياة كنز غناء احترمها تعطيك بسخاء ...

نبراس الشباني ...


أمضى أيهم ساعات وساعات يفكر هل أن ما قام به صواب فربما لهذا الرجل المسن أقرباء وأهل يظنون انه قد توفي لذلك قرر البدء بالبحث عن أي معلومة من شانها الاستدلال على عنوان الرجل الغريب الذي بدا عليه فقدان الذاكرة فهو لا يدري كيف وصل إليهم فبدأ أيهم بسؤال البحارة الذين يلاقيهم أثناء عمله وفي احد الأيام وحين كان يضيف بعض البحارة في منزله تعرفوا على الرجل وبعد سماع قصته أكدوا انه الحكيم الذي كان يعيش في مملكتهم ، اسر ذلك أيهم كثيرا لأنه بات يعرف من الرجل الذي يسكنه في منزله وأكمل حديثه مع البحارة مستمعا إلى المزيد عن الحكيم حيث أضاف البحارة انه رجل معروف بحكمته مشهور برؤيته السديدة للأمور وانه كان منجما يدر الذهب على ملكهم إلا أن حاله تغيرت وانقطعت أخباره ولم يعد يسمع عنه احد وقد فاجأتهم رؤيته في هذا المكان وبعد أن علم أيهم أن لا أهل لهذا الرجل الحكيم قرر أن يبقى للعيش معهم وبعد أن ابلغه بقراره فكر الحكيم أن يخبره قصته بالكامل قبل أن يعيش معهم ويشاركهم حياتهم فبدأ بسرد قصته على أيهم بعد أن طلب منه بعدم إخبار احد عنها فبدأ قائلا انه كان يعيش في بلاط ملك عادل وطيب وكان يستشيره بكل الأمور ويطلب منه النصح في كل خطوة يخطوها ، كان يحب رعيته وكانوا يبادلونه الأمر نفسه ، كان يجنبهم الحروب ويحاول منحهم السلام بفضل الاستشارات الحكيمة التي كانت تصدر من الحكيم وفي احد الأيام عاد ابن عم الملك بعد سفر طويل خارج البلاد فبدأ يحدث الملك عن مغامراته وما اختبره خلال رحلته الطويلة ، كان طموحا تملاه أفكار العزة والسلطان ، لم يكن يعجبه حال المملكة فقد كان يرغب في توسيع سلطانهم ليمتد إلى ما حولهم من بلاد وهنا تضاربت أراء الحكيم مع ابن عم الملك حتى قام بمكره ودهائه بإزاحة الحكيم عن طريقه حين أرسله إلى عصابة معروفة بسفينة محملة بالذهب والهدايا الثمينة لكسب ودهم ومؤازرتهم بحربهم التي باتت على وشك النشوب كانت هناك رسالة موجهة لتلك العصابة تأمرهم بالتخلص من الحكيم لكن أثناء رحلتهم تعرضوا إلى عاصفة كبيرة أغرقت سفينتهم وأوصلته الأمواج إلى حيث وجده أيهم  ، بعد سماعه لهذه القصة أدرك أيهم أن الحكمة كنز ثمين والتسرع باب مشرع نهايته الندم بالأخص بعد أن اخبره البحارة أن مملكتهم دمرت بعد أن هزموا في الحرب التي خاضوا غمارها لأنهم لم يكونوا مجهزين لمواجهة حقيقية بعد كل سنين الأمن والسلام التي كانوا ينعمون بها ، وهكذا يضيف أيهم درسا إلى دروس الحياة التي تعلمها في السابق ليزداد احتراما وحبا للحياة لأنك إن احترمت الحياة ستقابلك هي الأخرى بذلك ...