الأربعاء، 4 يوليو، 2012

الأحجار تتكلم ... الأحجار لها إحساس وشعور وحياة وممات ...

نبراس الشباني ...
 كنا نأخذ استراحة ما بين الدروس حين وَجَهَت إليَّ إحدى زميلاتي سؤالا عن خاتم ارتديه بشكل دائم قائلة ما فائدة هذه الأحجار التي تزين الخاتم فبدأت اخبرها تباعاً حتى وصلت إلى حجر الدر فقبلته فتفاجأت قائلة هل تقبلين حجرا ! ، لم أُبدِ أمامها أي امتعاض ولكن في داخلي أحسست بالإهانة لحجر الدر ولبقية الأحجار فهي ليست بأحجار عادية ولو كانت كذلك لما كانت لها فوائد جمة وستفاجئون أكثر لو علمتم أن الله يهب حامل هذه الأحجار تلك الفوائد إكراما لهذه الأحجار حسب ترتيبها في الإقرار بالربوبية لله سبحانه وتعالى فلو حاولنا التبحر في أصول تلك الأحجار سنجد منها ما يكون ذا طبيعة معدنية مكون من الأبخرة والأدخنة التي تنتج في باطن الأرض بفعل الحرارة العالية ثم تتصلب هذه المواد ثم تجف وحسب أنواع المواد وتفاعلها ينتج حجر تام التركيب ومنها ما يتولد من النبات كالمرجان والكهربا والسندروس فالأخيران يتولدان من صمغ الأشجار ومنها ما يتولد من الحيوان أو بفعل خارجي للحيوان مثل ( اللؤلؤ ، الباكزهر و حجر الديك ) فحجر اللؤلؤ هو حيوان في الدور الأول ونبات في الدور الثاني ومعدن في الدور الثالث وغيرها من الأحجار مثل حجر البحر والبرادى والحديد واللازورد والفيروزج وكل منها له فائدة معينة فمثلا عن الفيروزج قال أبي عبد الله الحسين ما افتقرت يد تختمت بالفيروزج فقد كانت سيدتنا الزهراء تتختم فيه عند الصلاة فإن من علامات المؤمن هي التختم باليمين ومنها ما يتولد من الجن أو أصله جن فكما نُقِلَ أن نبي الله سليمان بن داوود عليهما السلام قد حبس بعض الجن في الأحجار وأن هناك بعضها إذا رأى الذئب يقترب تحول إلى حجراً لخوفه منه ومنها ما ينزل من السماء كما في الحجر الأسود فهو أول من آمن بالله عز وجل من الملائكة فاتخذه الله أميناً على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده وأمر الخلق أن يجددوا عنده الإقرار بالميثاق في كل سنة فيسلموا عليه ولما نزل إلى الأرض كان بلون الدر وبياضه وبصفاء الياقوت وضياءه فسودته أيدي الكفار ومن كان يمسه من أهل الشرك ويقع الآن بين الركن والمقام في الكعبة الشريفة وقد قال نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها من يشاء من خلقه ) وكذلك يكون حجر العقيق فهو اشرف الأحجار وأفضلها عند الله لأنه سبق الأحجار كلها بالإقرار بالوحدانية لله سبحانه وتعالى وبالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالولاية لعلي عليه أفضل الصلاة والسلام ولهذا فضله بكثير من الخواص على غيره من الأحجار ويكون أفضلها ما جُلِبَ من اليمن ويكون شديد الحمرة أو صافي الصفرة والأبيض الصدفي ويكون المتختم به مستجاب الدعوة عند الله سبحانه وتعالى مقضي الحاجة عند الناس وركعتين بخاتم العقيق تعادل ألف ركعة وهو ينفي الفقر عن لابسه ويحرسه من كل سوء ويجلب البركة والفرح كما المرجان فهو يزيل الوسواس ويفرح القلب وكما الشب فهو يقطع نزف الدم وكما الياقوت واللازورد فهو يعطي الوجاهة والنبل في أعين الناس .
إذا فالأحجار لها إحساس وشعور وحياة وممات وهذا الإحساس يكون في رتبة الجمادات وتفسد هذه الأحجار بالأعراق والادهان والاراييح الطيبة وتكون هذه الأحجار أكثر تأثيرا وفائدة إذا كانت طبيعتها توافق طبيعة حاملها وبعض الأحجار لها توكيل لخادم يخدمها وبعضها إذا أحس أن طبيعة حامله لا تناسبه يورثه الهم والغم والأحلام المفزعة وهذه الأفعال لا تكون من الحجر بل من الجن ليدفعوا بذلك لبسه لأنهم يتأذون منه وكل هذه الأحاديث والروايات هي نقلاً عن الأنبياء وأهل البيت عليهم السلام لذلك علَّنا نبادلها الاحترام فقد لا نكون أفضل منها وهذا الحال يجب أن يكون مع كل ما خلق الله سبحانه وتعالى فهو لا يخلق شيء عبثاً وقد ذكر تفصيل كامل عن الكون وطبيعة الخلق وما خُلِق في كتاب عجائب الملكوت لمؤلفه عبد الله الزاهد متحفاً إيانا بكنوز من معلومات قد نكون نجهل معظمها جعلنا الله وإياكم من العالمين المتعظين ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق