السبت، 30 يوليو، 2016

نُبل الأخلاق ينبع من الأعماق ...

نبراس الشباني ...

يوصف الانسان أنه ذو أخلاق نبيلة إذا كان يحب الاخرين ، يساعدهم ، يقف إلى جانبهم ، يحترمهم ويرعاهم ، يقدم لهم يد المساعدة ، يحسسهم بالدفء والأمان عندما يكونون بحاجة إليه، لكن ليس الجميع يتحلى بكل هذه الصفات أو بعضها فهناك العديد ممن لا يقدر على مساعدة الاخرين ولا يستطيعون نشر الحنان والود، فأن تكون شخصاً ذو أخلاق نبيلة شيء صعب وسهل في الوقت ذاته ، سهل لأنك تعتمد فيه على قلبك وعاطفتك وصعب لأن ليس الجميع يمتلك هذه الرقة وهذا الحنان في قلبه.
يُخلد التاريخ من الرجال والنساء العديد ممن تخلدهم أفعالهم وأقوالهم ومواقفهم النبيلة فعلينا أن لا ننسى أن الاسلام جاء ليُخلد نبل الاخلاق ويوصي بها فلو تحلى كلٌ منا ببعض هذه الصفات لأصبحنا يداً واحدةً وبيتٌ واحد ، نعيش في سعادة ووئام ومحبة وسلام.
كل ما علينا فعله هو محاولة التعامل مع الاخرين بلطف فالكلمة الطيبة صدقة ، فنجعلهم يثقون بنا ويملون لنا في كل صغيرة وكبيرة لأننا حينها سنكون مصدر ثقة لهم، نتعلم كيف نبتسم في وجوه الاخرين فهذا ما دعى له ديننا العظيم ، نتعلم كيف نقف بجانب بعضنا البعض ، لا نكون خشني التعامل مع من نحبهم حتى وإن أحسسنا للحظة بضعفنا أمام حزننا فعلينا أن نتمالك أنفسنا ورغباتنا ، فالشخص النبيل هو ذاك الشخص الذي يستطيع التحكم في مشاعره ، حزنه و غضبه بين الاخرين.
لنتقدم خطوة للأمام بثقة واطمئنان نحمل فيها كل معاني السلام ، تتقابل حينها قلوبنا بمحبة ووئام لنكون معاً شمعة لا تذوب تزيل عن الدرب الضلام، نزرع الخير في كل مكان والبسمة تزين الأنام...   

الخميس، 28 يوليو، 2016

أشراط الساعة ... أهوال يوم القيامة ...

نبراس الشباني ...

هكذا بعد أن بدأ العد التنازلي ليوم القيامة وتوالي حدوثها وصولاً الى آخر ماتبقى منها ، يتغير مجرى الكون وتغلق باب التوبة ويبقى شرار الخلق ليشهدوا انهيار الكون حيث تظهر السماء دخانها وتزلزل الارض زلزالها ثم يرسل الله على عباده ريحاً طيبةً لتقبض الارواح فلا يبقى شخص وفي قلبه ذرة من الايمان إلا وقبض الله روحه كي لا يشهدوا ما تبقى من العلامات ولا يبقى على الارض غير الكافرين وحينها يهدم البيت الحرام ويكون هذااليوم شديداً لأنه مقدمة ليوم القيامة الذي يشيب له الولدان ، فيحدث خسف في المشرق والمغرب وجزيرة العرب وحينها تخرج ناراً من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم من قعر عدن من بحر حضرموت وهي آخر العلامات فتسوق هذه النار الناس إلى أرض المحشر ليشهدوا يوم القيامة حينها يؤمر إسرافيل بعد طيل تهيء وانتظار أن ينفخ النفخة الاولى ( نفخة الصعق والموت) ، وهو يوم عظيم شديد وهوله جسيم والناس كالسكارى وما هم بسكارى ، يفرون من أحب الناس اليهم وبعد سماع النفخة الاولى يموت بسماعها كل من في السموات والارض إلا من يشاء الله أن يبقيه.
حينها تزلزل الارض وتسير الجبال وتنسف وهذه الدنيا بأسرها تحتضر والبحار تسجر والسماء تتشقق وتموت والشمس تكور والكواب والدنيا ظلام في ظلام ويفزع حينها الجن والانس يقولون ( رباه يال هول انتقامك ، سبحانك يا الله، ياقادر ياجبار)، ويقع القمر وسائر الكواكب والنجوم تشتعل وينتشر الدخان ويشهد ما تبقى من المخلوقات كل هذه الاهوال ليؤمر الله تعالى فينفخ النافخ في صورهِ النفخة الثانية ( نفخة البعث والفزع) ، فإذا شاء الله اعاد العباد وأحياهم فتعود الارواح إلى أجسادها ويقوم الناس لربهم يوم لا ينفع المرء لا ماله ولا البنون وتكون حينها المفاضلة للتقوى وحسن الاعمال.
من كل هذا علينا أن ندرك عظمة الله ومقدار رحمته وحبه لعباده فهو لا يترك ذرة حسنة من أعمالنا إلا وجازانا عليها خير جزاء، فإن كان خالقنا كريماً معنا إلى هذه الدرجة فما علينا إلا أن نقابله بكرم أخلاقنا ونقاوة تقوانا، وهنيئاً لمن يكون حينها مثواه الجنة فقد اعطانا خالقنا فرصاً كثيرة لذلك علينا اغتنامها لنكون من الفائزين يوم الفزع الاكبر ...

الأربعاء، 27 يوليو، 2016

أشراط الساعة ... العلامات الكبرى ...

نبراس الشباني ...

هكذا يكون قد بدأ العد التنازلي ليوم القيامة مع ظهور كل هذه العلامات واستمرارها فبعد أن تمت العلامات الصغرى وتبعها ظهور مهدي هذه الامة وبينما تواصل الجيوش مسيرها نحو اوربا واستكمال الفتوحات بالتكبير والتهليل حينها يسمع الجميع صيحة للشيطان تنبيء بظهور المسيح الدجال وانه قد خلفهم في ذراريهم فيبث ذلك الرعب في قلوب الجميع وينسحب المسلمون الى اهليهم وهي خدعة واضحة ليثني المسلمين عن الاستمرار بالفتوحات والانتصارات فيرسل الامام عشرة من خيرة الفرسان فينطلقون في إثر هذا المسيح ثم يعودون بأنباء عدم ظهوره وحين عودتهم يظهر الدجال بأعظم هيئة ، لا يدع قرية الا يطأها في أربعين ليلة إلا مكة وطيبة فهي محرمة عليه، ويَّدعي أنه اله الكون لما لديه من أعظم الفتن فيهيء للناظرين أنه يحيي الموتى وينزل الغيث وينبت الزرع ولا يراه أحد إلا وقد أمن به إلا من يشاء الله ويستمر ذلك اربعين يوماً حتى تأتي بشارة الغوث بنزول عيسى عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ويصلون عندها جماعة وعند الصباح يسيرون بجيش ليلتقوا بالدجال قرب بيت المقدس فيقتل الدجال وينهزم اتباعه ويفتتح البيت بمشيئة الله وتنتهي كل المعتقدات الخاطئة ليحكم جميع بلاد الاسلام ، حينها يتحقق ما وعد الله ويهدم السد الذي أقامه قارون ليخرج قوما يأجوج ومأجوج وهنا يأمر الله نبيه عيسى بأن يحرز بعباده الى الطور فهؤلاء قوم لا يقبلون على أرض إلا افسدوها ولا حياة الا أماتوها حيث يقولون قتلنا من في الارض هلموا لنقتل من في السماء فيرمون بنبالهم نحو السماء فيعيدها الله عليهم مخضبة بالدماء فيقولون غلبنا من في الارض ومن في السماء علواً وطولاً فيزحفون إلى سيناء ليحاصروا نبي الله ومن معه فيميتهم الله ميتةً واحدة فتجوى الارض من ريحهم فيرسل الله عليهم طيراً كأعناق السحاب لتحملهم بعيداً وهكذا يكون الله قد أعطى فرصة لعباده ليؤمنوا به ويشهدوا بأن الله حق ويوم البعث حق، لكن بعد ذلك تشرق الشمس من مغربها وحينها ستنفذ الفرص ولن تُقبل التوبة من أحد وهنا سيتغير مصير العالم العلوي بأسره وفي نفس اليوم تظهر دابة الارض حيث قال تعالى (( اذا وقع القول أخرجنا لهم دابةً من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بأياتنا لا يوقنون)) فذلك يدل حينها أنهم يستحقون الوعيد لتكذيبهم بالايات وهنا تبدأ أهوال يوم القيامة ...

الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

أشراط الساعة ... ظهور المهدي ...

نبراس الشباني ...

نعود مرة اخرى لنكمل ما بدأناه عن اشراط الساعة وعلامتها بعد أن ناقشنا الصغرى منها سنناقش العلامات الكبرى للساعة لكن قبل ذلك سنخوض في المرحلة الوسطية التي تحدث مابين توالي حدوث المرحلتين الصغرى والكبرى ، حين يقتتل ثلاثة من اولاد الخلفاء على كنز الكعبة وتحدث حينها حرب ومقتلة كبيرة يظهر حينها امام من ولد محمد يلقب بالمهدي ويبايع عند الكعبة.
تختلف الاراء بخصوص هذا الكنز فمنها مايشير الى نهر الفرات وتلك الحرب هي حرب على المياه ثم لا يصير الى واحد منهم فتظهر الرايات السود من المشرق وتكون الرايات سوداً لأن راية الرسول كانت سوداء تسمى بالعُقاب، يملك فيهم سبع سنين يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً وتخرج الارض زرعها والسموات مطرها ، يرضى عنه سكان السموات وساكن الارض ، يقسم المال صحاحاً (سويةً) بين الناس يضطر للقيادة لعدم وجود قائدٍ حينها ويحمل راية الجهاد في سبيل الله وينضم اليه اهل الشام والعراق ومصر ثم تبدأ المعركة بين المسلمين والروم يكونان حينها في حلفٍ لكن يحدث نقض من قبل الروم فيسيروا الى اخر معركة بالتاريخ فيخرج المسلمون تحت الرايات السوداء ويتم اللقاء في سهل مجيدو في فلسطين وتحصل حينها فتنة فيرتد ثلث المسلمون ويتقدم ثلث فيهزمون حيث تخرج كتيبة في اليوم الاول تعاهد أن لا تعود الا بالنصر او الشهادة ثم يحجب الليل ليعلن انتهاء اليوم الاول ثم ياتي اليوم الثاني فتخرج كتيبة اخرى تعاهد أن لا ترجع الا غالبة ثم يحجب الليل فيفيء كلٌ غير غالب ثم يشرق اليوم الثالث فتخرج كتيبة تعاهد بالنصر ويقتتلون حتى يجن الليل وهكذا يكون ثلث قد أُبيد وثلث قد ارتد ليأتي اليوم الرابع فيتقدم الثلث الاخير ويقدم الروم كل جيوشه لحسم هذه المعركة ليتقابل الجيشين في اكبر معركة بالتاريخ ويختتم القتال بنصر المسلمين وتفتح القسطنطينية على ايديهم ويسلم جزء من الروم ويتوجهو ليكملوا تحرير اوربا وكل بلد يفتتح بالتكبير والتهليل وبينما يحتفل المسلمون بنصرهم ويحصون غنائمهم هناك يسمع رجل يصيح (ظهر المسيح) ليكون بظهور المسيح الدجال اول اشراط الساعة وعلاماتها الكبرى ...

الأحد، 10 يوليو، 2016

صديق لن يعود ...

نبراس الشباني ...

تاه في دنيا الوجود .. صديق لن يعود .. كان حلماً أشبه بالحقيقة أٓلمني كثيراً وأخذ بنومي . 
صديقان جداً، كان يحسد الجميع علاقتهما ، كانت تمثل كل معاني الصداقة من اخلاص ووفاء ونصح ، تقف الى جانبه كان حاضراً أو غائباً ، تكبره سناً لكنها لم تتعالى عليه يوماً ، تحفظه في كل حين ، تدعوا من الخالق أن يأخذ منها السعادة ويعطيه ، تفرح لسعادته حتى وإن كانت بحالٍ سيئة ، أهم شيء عندها أن يكون بأفضل حال .
كان على طبيعته معها ولا يخجل منها ، كان يحس بألمها ويسمع دقات قلبها ، أحس بدفئها ولمس طيبها ، كانا معاً في كل حين ، كان يراها تختلف عن الاخرين ، كانت تراه مصدراً للدفء والحنين ، حتى شاءت الاقدار وافترقا مبتعدين ، لكنها بقيت على ذلك الشوق والحنين فهي كانت تؤمن أنه لن ينساها كالاخرين ، كانت تراه مختلفاً وبقيت تدعوا له بالخير ، تراه في كل بحر وبر ودير ، تواصله بين حين وحين والوقت يمر ، وهو في ركنه البعيد قلبه أصبح كالجليد ، بعض الاحيان يكلمها وحين يكلمها لا يكلمها وكأنه قلب جديد ،حتى عندما أهدته كتاباً أخذ يغوص في قرائته ونسيها ، كان يتذكرها حين يجن الليل فيهطل المطر ويبلل المساكين حينها كان يشتد كرهاً لها وكأنها سبب ألمهم وما وصلوا إليه من حال ، يذكرها حين قتل أو انفجار ، يراها حين يموت الناس من قلة المال ، يراها مسؤولة عن سوء الاعمال ، فقلبه يلومها على كل ما جرى ويجري  ، وكأنها هي المسؤولة لكنه يدري ، يدري أنها تختلف عن الجميع وأن قلبها بطيبه وسيع لكنه آثر عنها الابتعاد والجفاء ، فلم يعد يريد منها سوى الاختفاء .
الفتاة بقلبها البريء تركت الحياة لذلك الجريء ، واتخذت من حياتها ركناً تحافظ فيه على طيبتها التي لم يعد لها وزناً فالاخلاق النبيلة لم يعد لوجودها أملاً ولم يعد لنجاتها فعلاً ، حينها افقت من النوم وأنا اتسائل متفاجئة ، على ماذايحاسبها ؟ على طيبتها ونبلها أم صراحتها وصدقها ، أم على طائفة تنتهجها أم حياة تعيشها أو مدينة تسكنها ، لا يغير الله ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فحين ننبذ النظرة الطائفية متناسين المذهب وعنوان السكن والتمييز الطبقي في كل أنواعه حينها فقط سيكون للحياة معنىً ،وسيكون حينها للصديق وجود ...